المحامي الوقائي

  • المحامي الوقائي محمد آل عائض يطلب منك احد الاشخاص استشارة قانونية بعد ان استنفذ كافة إجراءات التقاضي ، او ان يطلب منك احدهم الرأي القانوني في عقد تم الإمضاء عليه او سأل يسأل ما هو الأثر القانوني بعد التوقيع على ورقة تجارية ، جميع الحالات المذكورة احدثوا اثار قانونية واهملوا الجانب الوقائي وهو طلب الاستشارة قبل إحداث آثر قانوني . والوقاية قانونية هي وسيلة للحماية والاعتناء بالسلامة القانونية سواء للأفراد او الشركات و رواد الأعمال أو غيرهم وتجنبك الدخول بمعارك قانونية تكلف المبالغ الطائلة ، فمعنى الوقاية القانونية هي الاستشارة قبل انشاء علاقة قانونية سواء كانت تعاقدية من ابرام اتفاقيات او إحداث اثر قانوني يجهله طالب الاستشارة . دور المحامي هو توفير الحماية القانونية لتلك العلاقة بوجود الضمانات وصياغة العقود اللازمة وتقديم الاستشارات لذلك فهذا الاستخدام الأمثل للمحامي . وجود المحامي قبل احداث اثر قانوني يحميك من الدخول بمعارك قانونية تستنفذ الوقت والجهد والمال ، ويعلم الكثير من الممارسين لمهنة المحاماة ان طالب الاستشارة يطلب حلول خارجة عن المألوف بعد الدخول في مأزق قانوني كان من السهل ان يتفادى ذلك باستشارة قانوني حول هذا الأمر . ثقافة الاستعانة بالمحامي في المملكة العربية السعودية انتشرت في الوقت الحالي بسبب تطور وصدور انظمة ولكن لا تواكب التطورات الاقتصادية في المملكة، كثيراً من الشركات والمنشآت التجارية لا تستعين بالمحامي في أغلب تعاملاتها بل من يقوم بذلك الدور قد يكون متخصص بالموارد البشرية او إدارة الأعمال !! هذا واقع ومشاهد في أغلب النشاطات التجارية وينحصر دور المحامي بعد وقوع الخلاف والنزاع . ولا نبالغ في أهمية المحامي في شتى المجالات التجارية والمدنية والجنائية والأسرية او تقديم حلول ودية كالمصالحة والوساطة ، وقد يتجاوز دور المحامي الى أكبر من ذلك كله وهو اصدار احكام قضائية بين المتقاضين وهذا يعرف بالتحكيم، فالحاجة الى المحامي في الوقت الراهن ضرورة وخيراً لابد منه ، وليست شراً كما ذكر لي أحدهم ، واخيراً نذكر "ان الوقاية بالاستشارات القانونية خير من العلاج بالأحكام القضائية ".