التشريعات وميزانية المملكة

  • التشريعات وميزانية المملكة الكفاءة والاستدامة، كان العنوان الرئيسي لميزانية المملكة لعام 2019 والتي تم إقرارها يوم الثلاثاء. حيث كان التركيز الرئيسي في ميزانية هذا العام على خدمة المواطن وضمان تميز جميع الخدمات المسخرة له من خلال عدة أذرع أهمها الشفافية ، الإصلاح الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص. حددت الميزانية ثلاث أهداف واضحة لها هي رفع معدلات النمو الاقتصادي، زيادة الانفاق الاجتماعي وتعزيز الاستدامة المالية، لذا سنتطرق اليوم بشكل مقتضب إلى دور التشريعات الفعالة في تحسين بيانات الميزانية بشكل عام وتطوير منهجية إعدادها وتنفيذهـا على المدى المتوسط بشكل خاص. تلعب التشريعات دور أساسي في عملية رصد الميزانية وقياس مؤشرات الأداء الوطنية التي تضمن تحقيق الأهداف المذكورة. فأهم التحديات الاقتصادية التي تواجه اقتصادنا الوطني على المدى المتوسط مثلاُ هي ارتفاع أسعار النفط العالمية، فيبرز هنا دور تنويع مصدر الدخل وتسهيل التشريعات والقوانين التي تحكمه، وقد قطعنا شوطاً يذكر في استقطاب الاستثمارات وطمأنة أصحاب رؤوس الأموال لدخول الساحة من خلال تفعيل هذه التشريعات التي تضمن حقوقهم وتوضح واجباتهم وأطر أعمالهم. تعد مداخلة معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح في ملتقى ميزانية 2019 ظهر أمس الأربعاء مثالاُ حياً على دور الأنظمة التشريعية في تحفيز الصناعات مثل قطاع التعدين، فنملك مخزون لايستهان به في باطن الأرض يصاحبه ويلازمه تأخر إصدار الرخص التعدينية والذي سيعالج النظام الجاري تطويره حالياً هذا التأخر واختصار مدة إصدار الترخيص لتكون 60 يوماً فقط. من ناحية أخرى، ستخفض عملية استحداث قواعد منظمة تسهيلية على غرار المطبقة في قطاع الاستثمار الأجنبي من البيروقراطية السلبية للإجراءات باختلاف القطاعات. بالإضافة إلى دور التشريعات في تنمية الموارد، يأتي دورها الوقائي في سن التدابير الواقعية التي لاحظنا أثر تنفيذها تباعاً لعمليات مكافحة الفساد واعتماد الشفافية. أخيراً، مما سيعين بالطبع على تحقيق أهداف المملكة الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين المحلي والدولي إشراك المجتمع بكافة قدراته وجهاته وهيئاته في عملية توضيح التشريعات وقياس أثرها لضمان فهم المواطن لماله من حقوق وماعليه من واجبات بالإضافة إلى توعيته بدوره إلى جانب المشرع في تنمية الاقتصاد الوطني وحمايته.