ماذا بعد التأشيرات التعويضية؟

  • ماذا بعد التأشيرات التعويضية؟ ديمه بنت طلال الشريف مع إعلان وزارة العمل والتنمية الاجتماعية عن مبادرتها التي تستهدف تقديم التأشيرات التعويضية لعدد 62296 منشأة في قطاع الأعمال الخاص، حددت الوزارة مشكورة بوضوح هدفها من هذه المبادرة التي تسعى إلى تغطية وتعويض الكفاءات التي كانت تشغل مناصب ذات تخصص نادر ومؤثر في سوق العمل. من ناحية واقعية تعد هذه الخطوة مسهلة لعمل المنشآت التي تضرر جزء كبير منها جراء مغادرة عدد لايستهان به من كفاءاتها النادرة خاصة في ظل عدم وجود البديل الوطني المؤهل، ولكن هل يمكن الاستفادة من تقديم هذه التأشيرات التعويضية لتوطين الكفاءات في القطاع الخاص على المدى البعيد؟. لإجابة سؤال كهذا يجب أن نتوقف عند عدة نقاط أولها ضرورة تحديد هذه التخصصات النادرة وإعلانها بشكل رسمي مع ربطها بعدد الوظائف المرتبطة بها وفئاتها، بحيث تكون بمثابة خارطة طريق واضحة لاحتياجات سوق العمل ومناطق النجاح والتميز فيه. ويرتبط بهذه الخطوة بكل تأكيد ربطها بمؤسسات التعليم التي يُنتظر منها تلبية احتياجات السوق واحتضان هذه التخصصات ضمن أسوارها. بعد ذلك يأتي دور تدريب وتأهيل أبناء الوطن من قبل الكفاءات الأجنبية المتخصصة هذه نفسها أو من خلال الاستعانة ببيوت التدريب ومؤسساته، وهنا يأتي دور المنشآت في عملية نقل الخبرات وتسهيل طرق تسليم المهام والأعمال باحترافية ورسمية تضمن استفادة السواعد الوطنية والأخذ بأيديهم إلى بداية الطريق. بعد ذلك تأتي الاستدامة، فيضمن التأهيل المناسب سير عمل المنشآت بكل سلاسة ليأتي كنتيجة لهذه الاستدامة دور الابتكار والإبداع الوطني في تخصصات كانت في إحدى المراحل نادرة وصعبة، وتعاد دورة نقل الخبرات والإبتكار هذه في كل تخصص وقطاع ظهرت فيه بذرة تطوير وتميز عنصرها الأساسي هو الشباب السعودي. أخيراً، يعد العنصر الأساسي المحدد لنجاح هذه الدورة هو تكامل جهاتها الإشرافية والتنفيذية التي يجب عليها أن تتكاتف تحت المظلة المشتركة الأنسب لتنهي مسلسل الإستقدام الطويل وتساهم في توطين القطاع الخاص بمايتناسب مع رؤية اقتصادية تطويرية تعد الأضخم في تاريخ المملكة. ‏