الوقاية من التكاليف القضائية

  • الوقاية من التكاليف القضائية سجا سعد العتيبي الاربعاء الماضي الموافق 11/10/1441هجري وافق مجلس الشورى على نظام التكاليف القضائية وتعد هذه نقله نوعية في القضاء السعودي وذلك بعدما كان حق التقاضي بالمجان أصبح اليوم خاضع لتكاليف لا تزيد عن مليون ريال وفي حال طلبات الاستئناف وما يتبعها من طلبات أخرى فإنها تكلف ملا يزيد عن عشرة الاف ريال بناء على المادتين الرابعة والسابعة من نظام التكاليف القضائية. ولكن استثناء النظام بعض الدعاوى واخرجها من سلطانه حيث لا يشملها أي تكليف وذكرت في المادة الثالثة ومنها الدعاوى الجزائية والمتعلقة بالتنفيذ والأحوال الشخصية والدعاوى التي يختص بها ديوان المظالم و الإنهاءات والطلبات المتعلقة بها. ونجد هنا ان القضايا التجارية لم تندرج ضمن الدعاوى المستثناة وهذا يحمل في دورة إيجابية وينطوي على سلبية أخرى. إيجابيات عدم استثناء القضايا التجارية من التكاليف القضائية بأنها سوف تحد من الدعاوى الكيدية والصورية بالإضافة الى انها ستقود أصحاب الشركات والتجار على وجه العموم تفعيل الإدارات القانونية والحرص على سلامة العقود واثباتها تفادي للمخاطر مستقبلا وعليه سوف يتم تبني مفهوم الوقاية خير من العلاج وسوف تعهد الاعمال الى أهلها ويخفف على القضاء أعباء تزايد القضايا لمشكلات عدم الصياغة التعاقدية السليمة. اما الجانب السلبي فإنه سوف يترتب خسائر مالية كبيرة في أوساط الشركات في حال حدوث دعاوى بينهما حيث سيدفع الطرف الخاسر اتعاب المحاماة في الغالب بالإضافة الى التعويضات التي من المؤكد لن تقل عن المليون او عشرات الالاف ودفعه للتكاليف القضائية في حال حكم ضده. في الغالب يتجه التجار الى التحكيم كوسيلة معجلة تتناسب مع السرعة التي تؤام العمل التجاري وسوف نجد في الفترة القادمة زيادة الاقبال على التحكيم التجاري وذلك بسبب انه من أحد الاستثناءات التي استثناها نظام التكاليف القضائية من دفع التكاليف كما ورد في المادة السابعة عشر في الفقرة الخامسة من النظام. ان نشاط الدولة في دعم السلك القضائي واضح وجلي وذلك من خلال التحسينات التي تحدثها فيه من فترة لأخرى وأيضا نص في المادة الأخيرة من النظام وهي المادة 19 انه تذهب التكاليف القضائية الى مؤسسة النقد وتصرف على مشروعات تحسين القضاء. وان كان ثمة بعض الاثار السلبية على التجار فإنه سوف يعزز من دور المحامي والمستشار القانوني التجاري وخلق بيئة تجارية قائمة على وجه قانوني صحيح خال من النزاعات والمخاطر