من يصون الإبتكار؟

  • من يصون الإبتكار؟ يعتبر موضوع المِلكية الفكرية من أهمِّ الحقوق المؤثرة في حياة الأفراد بالإضافة إلى جميع الاقتصادات. وتتعدد أنواع الملكية الفكرية وتختلف علاقتها وارتباطها بالاقتصاد بناء على هذه التصنيفات، فلدينا مثلاً حقوق التأليف والنشر، حقوق الابتكار والإختراع، حقوق الترجمة والعلامات التجارية. ولعل الجامع بين كافة أنواع الملكية الفكرية هي أنها نتاج فكري وذهني لصاحبها. ويترتب على الملكية الفكرية حقوق مادية ومعنوية، فتشكل الأولى الإمتيازات المالية التي يحصل عليها المُنتِج وورثته نظير فكرته، والنوع الثاني من الحقوق هي تلك التي تتعلق بشخص المُنتِج أو المؤلف ونسبة هذه المنتجات الفكرية له، بشكل لايقبل التنازل ولايؤثر عليه التقادم. وتعتبر الملكية الفكرية أساساً لايمكن الاستغناء عنه لكل اقتصاد، حيث أن تحفيز الإبداع والإبتكار هو الخطوة الأولى لتطوير واستحداث الصناعات وكذلك تمويل قطاع الخدمات في كل منطقة. اتفاقية بيرن، المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية و TRIPS وغيرها من الاتفاقيات، تم عقدها وتعميمها بسبب إدراك العالم بأجمعه لأهمية الإنتاج العلمي وأثره على كل اقتصاد وقطاع. مع رؤية المملكة الحديثة استشعرنا أهمية الابتكار في خلق حلول اقتصادية وصناعية مجزية، ولكن تعدد مراجع الأنظمة التي تنظم هذه الحقوق جعل الاستناد عليها وتطبيقها مهمة صعبة ومكلفة، ولذلك تم إنشاء الهيئة السعودية للملكية الفكرية والتي ستهتم بهذا النوع من الحقوق وتعمل على إنفاذه وتطبيق أحكامه. ومثال بسيط على تنوع المراجع في الملكية الفكرية أن الجهة المسؤولة حالياً عن تطبيق نظام حقوق المؤلف هي وزارة الإعلام ونظام العلامات التجارية مسؤولة عنه وزارة التجارة والاستثمار، لذا من المهم أن يتم توضيح آلية نقل الاختصاصات ان كانت مقترحة وتوضيح صلاحيات كل جهة بشكل واقعي وفعلي من قبل الهيئة لكي يتسنى للأفراد معرفة حقوقهم بشكل أوضح، تسهيل عملية تسجيل الحقوق للمبتكرين منهم وتحفيز المترددين ايضاً.