منظومة مقترحة للترفيه

  • منظومة مقترحة للترفيه في 2016، صدر قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه تزامناً مع إطلاق مملكتنا لرؤيتها المستقبلية 2030 والتي أولت الترفيه اهتمام خاصا لإيمان القيادة بأهميته للمجتمع أولاً ومن ثم الاقتصاد، حيث اعتبرته بوابة لاستقبال الاستثمارات المحلية والعالمية في هذا القطاع الخصب. أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي ذراعه الاستثمارية في قطاع الترفيه برأس مال 10 مليارات ريال تقريباً، بحيث تقوم هذه الشركة أيضاً بجذب الشراكات الاستراتيجية التي تدعم قطاع الترفيه وبدأت عملياً مهامها في الربع الأول من العام الميلادي الفائت ونجحت في إطلاق أولى شراكاتها مع أكبر مشغل للسينما في العالم، وتركز في تطوير وتشغيل قطاعات السينما، المجمعات الترفيهية المتخصصة ومدن الملاهي والمراكز العائلية المتخصصة. جهود تعتبر جيدة مبدئياً ولكن هل هذا أقصى ما نترقبه من ذراع الترفيه الاستثماري لصندوق يهدف لأن يصبح الصندوق السيادي الأكبر عالمياً بحلول 2030؟ لعلنا نسرح في الخيال قليلاً ونتصور شركة تحرك اقتصاد الترفيه كالآتي: رأسمال بين 50 إلى 100 مليار ريال ويكون توزيع الحصص بها أولاً على صندوق الاستثمارات العامة بنسبة (45%)، المؤسسة العامة للتقاعد على سبيل المثال أو أي مؤسسة حكومية أخرى بنسبة (20%)، الأفراد بنسبة (35%) وبسعر تشجيعي للسهم بما يقارب 10 ريال وبدون علاوة إصدار ليساعد على تغطية الاكتتاب. وفيما يخص مهام هذا الكيان، فلا ترتكز فقط على استحداث وتشغيل قطاعات السينما والمجمعات المتخصصة بل تستحدث تحت جناحها وإشرافها كل ماقد تحتاجه هيئة الترفيه لضمان تنفيذ المهام والأهداف التي تسعى إليها، ويشمل ذلك البنية التحتية والبناء والتنفيذ الهندسي، إدارات التخطيط والمشاريع وضوابط الحوكمة بالإضافة طبعاً إلى تخصيص إدارة تعنى بتشجيع الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع وتقنين الشراكات الاستراتيجية فيه. ولأن المؤسسات والشركات الكبرى غالباً ما تعاني من إجراءات التعويضات وشراء العقارات المعقدة، من المهم أن نركز على أهمية الاستفادة من ممتلكات صندوق الاستثمارات العامة نفسه سواء كانت أراضي أو مباني وغيرها في تنفيذ مشاريع هذا الكيان. استحداث كيان بهذا الحجم والتشعب سيساهم بشكل كبير في تقديم العون للهيئة العامة للترفيه ويكون بمثابة حلقة الوصل بينها وبين القطاع الخاص ومؤسساته، وأرى في الأفق منظومة متكاملة تتعاضد بها الجهود ويستفيد منها كلاً من الاقتصاد والفرد، ولكن شرط تحقيق هذا التكامل يكون بالتأسيس القانوني المحترف والقيادات الشابة التي تطمح لأن تقود دفة التنمية وحصاد ثمرات الرؤية التاريخية.