عزيزي العميل .. ياليل ما أطولك

  • عزيزي العميل .. ياليل ما أطولك مع تنامي وازدهار التجارة الالكترونية بالشكل الذي استعرضناه في مقال سابق، نلقي الضوء اليوم بشكل مختصر على آلية أداء مؤسسات التجارة الالكترونية وبالتحديد كيفية تعاملها مع الجمهور وأثر ذلك على مكانتها في الاقتصاد. مع حلول موسم الأعياد، تظهر العديد من الشكاوي والبلاغات ضد المتاجر الإلكترونية وكذلك شركات الشحن بسبب تأخر إيصال الطلبيات والأخطاء العديدة التي تشوب عملية التوصيل المدفوعة من قبل العميل مسبقاً، فنرى تكدس العملاء في مختلف نقاط الإستلام وامتلاء بريد المتاجر الالكترونية بالبلاغات وأغلبها يتم التعامل معها آلياً دون أي جدوى. لذا، تعتبر عمليات الشحن والتوصيل الدقيقة والسريعة أحد أهم محفزات اللجوء إلى المتاجر الإلكترونية عوضاً عن زيارة الأسواق المختلفة، وفي حال عجز القائمين على هذه المتاجر وشركات التوصيل عن الإلتزام بمعايير الجودة فمصير تجارتهم التراجع وخسارة ثقة عملائهم ايضاً. ومع عدم وجود تشريعات مفصلة وواضحة لكيفية توفير آليات التنوع والمرونة التي تحتاجها التجارة الالكترونية في عمليات التوصيل والشحن، يتم الاعتماد بشكل أساسي على نموذجين وهما نشاطي نقل الطرود البريدية ونقل البضائع المأجور، وكلا النشاطين يصاحبهما بيروقراطية في التراخيص تجعل الحمل كبيراً على المتاجر الالكترونية وخاصة الناشئة منها. لذا نتطلع إلى تسهيل اشتراطات نقل البضائع المأجور على سبيل المثال بشكل يراعي قدرات المتاجر الالكترونية باختلاف نشاطاتها والمبتدئة منها بشكل خاص ومحدد. وبالإمكان إدراج وترخيص ذراع مساعد يدخل ضمن أنشطة التجارة الالكترونية وتسخيره ليكون حلقة الوصل بين المتجر والعميل، ولعل تشجيع نشاط التوصيل المبسط هذا سيساهم بشكل كبير في تسهيل عمل المنظومة وتحقيق رضى أكبر للعميل والأهم هو المساهمة بشكل فعال في تنمية الاقتصاد وتشغيل جميع كوادره.