مسؤوليات التصفية

  • مسؤوليات التصفية في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها عالم الأموال، يدخل خيار التصفية ضمن الخيارات التي تؤرق مضجع ملاك الشركات، ومع تواجد الخبرة والمساعدة القانونية المقدمة لهم في هذه الحالات، إلا أن المجتمع بشكل عام يحتاج إلى معرفة أهم الإجراءات التي تتعلق بهذه التصفية بالطريقة الأسهل. يمكن تعريف عملية التصفية ببساطة على أنها الإجراءات التي يتم من خلالها إنهاء عمليات الشركة وإعادة توزيع ممتلكاتها وأصولها. ويتمثل أحد أهم الأهداف وراء التصفية في استرداد أكبر قدر ممكن من الأموال المستحقة للشركاء، الذين يتمتعون بالأولوية في الحصول على الأموال بعد الإنتهاء من أداء الديون بكل تأكيد. تطرق النظام بشكل مركز على واجبات المصفي، نظراً لحساسية مهمته، فجاءت واجباته ومسؤولياته محددة بوضوح في النظام. ابتداءً من مقابلة الشركاء والمساهمين لإعداد قائمة جرد لأصول الشركة وممتلكاتها في غضون ثلاثة أشهر من بدء التصفية وصلاحية المصفي في بيع ممتلكات الشركة، بما في ذلك أسهمها في الشركات الأخرى. كما يستكمل المصفي دوره بعد سداد جميع الديون والالتزامات الأخرى، حيث يتعين عليه إعادة ما تبقى من الأموال المصفاة إلى المساهمين وتقسيم أي أرباح أو خسائر وفقًا لأنظمة الشركة، ولكن ماذا لو لم يتم تضمين آلية التقسيم هذه في عقد التأسيس؟ عندئذ سيعتمد المصفي على قيمة حصة كل شريك في رأس المال. من المهم جداً ايضاً معرفة مدد التقادم التي تخص الدعاوي ضد الشركة وكذلك المصفي، حيث أكد نظام الشركات على أهمية خلق التوازن بين حماية الشركاء من الطلبات المتأخرة وضمان أداء الديون التي عليهم لأصحابها. فبإستثناء حالتي التزوير والغش، لايتم سماع الدعاوي ضد المصفي أو أعضاء مجلس الإدارة أو حتى مراجعي الحسابات بعد مضي 5 سنوات على إشهار إنتهاء عمليات تصفية الشركة وشطب السجل التجاري، أو بعد مضي 3 سنوات من إنتهاء أعمال المصفي، أي التاريخين جاء أبعد. أما إذا كان هناك أكثر من مصفي، فيجب عليهم العمل سويًا ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك. وفي حالة حدوث خطأ من قبل المصفيين يحق للشركة التحقيق معهم ويتعين على المصفيين التعويض عن أي خسائر تم تكبدها نتيجة لذلك. الفهم الدقيق للإجراءات العملية للتصفية سيساعد بشكل كبير في اعتماد سوابق مرجعية لعمليات تصفية مشابهة وإن كانت في نظر البعض مجرد إجراءات روتينية واعتيادية.