التهريب الجمركي وقواعد جديدة

  • التهريب الجمركي وقواعد جديدة تعتبر الجمارك أحد أهم أذرعة الاقتصاد لكل دولة، وتعتبر ظاهرة التهريب الجمركي التهديد الأبرز في هذا القطاع. سنتطرق اليوم إلى هذه الجريمة ومايصاحبها من أثار وتشريعات تتصدى لها، حيث سنتعرف أولاً على موقف القانون منها. في ظل القانون السعودي، يمكننا تعريف التهريب الجمركي بأنه إدخال أو محاولة إدخال البضائع إلى الدولة أو إخراجها أو محاولة إخراجها منها دون أداء الرسوم الجمركية سواء بشكل كلي أو جزئي حتى وبشكل غير قانوني يخالف القوانين المنظمة للجمارك سواء محلياً أم دولياً، ودون تقديم كفالة نقدية أو ضمان مصرفي يعادل هذه الرسوم في بعض الحالات الاستثنائية. ولكن هل ينحصر تعريف التهريب بماسبق؟ لا، حيث تغطي مظلة التهريب ايضاً عدم اتباع الطرق المحددة في إدخال البضائع وإخراجها، أو تفريغ البضائع من السفن أو تحميلها عليها بشكل مخالف للقانون في الدائرة الجمركية، وحتى تفريغ البضائع من الطائرات أو تحميلها عليها بصورة غير قانونية خارج الموانئ الجوية الرسمية في الدولة. ويدخل ايضاً في حكم التهريب تقديم مستندات أو قوائم كاذبة أو مزورة. من المهم ايضاً تسليط الضوء على من تقع عليهم المسؤولية الجزائية في حالة ضبط جريمة التهريب الجمركي، حيث تشمل الفاعلون الأصليون وكل من شاركهم، ومن تدخل في هذه المخالفات أو حرض عليها، بالإضافة إلى جميع من تكفل بحيازة البضائع التي تم تهريبها وحتى من نقلها ومن ثبت انتفاعه بعد علمه بها. ونص القانون بعد ذلك على العقوبات المنصوصة على هذه الجريمة، والتي تشمل غرامة لا تقل عن مثلي الضريبة الرسوم الجمركية المستحقة، ولا تزيد على مثلي قيمة البضاعة إذا كانت البضاعة تخضع لرسوم مرتفعة، أما البضائع الأخرى، فتكون عقوبتها غرامة لا تقل عن مثل الرسوم المستحقة، ولا تزيد على خمسين بالمائة من قيمة البضاعة . أما في حال كانت البضاعة المهربة معفاة من الرسوم، فتكون عقوبتها غرامة لا تقل عن عشرة بالمائة من قيمة البضاعة، ولا تزيد على خمسين بالمائة من قيمتها .وفي حال كانت من البضائع الممنوعة ، لا تقل غرامتها عن قيمة البضاعة، ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمتها. في مقالنا القادم سنتعرف أكثر على تنظيم قواعد عمل اللجان الجمركية والتي تم نشرها قبل يومين بشكل رسمي.