الأزمات الاقتصادية بعد الانحسار

  • الأزمات الاقتصادية بعد الانحسار صرح سابقاً صندوق النقد بكل وضوح أن فيروس كورونا المستجد قد يتسبب بدخول اقتصادات العالم في حالة ركود مثل أو أسوأ من أزمة عام 2009. كما ذكر الصندوق أنه شهد ارتفاعاً استثنائي في طلبات التمويل الطارئة، حيث تقدمت حوالي 80 دولة بطلبات حتى الان، ويتوقع الصندوق أن تأتي المزيد من الطلبات خلال الأيام القادمة. بلا شك، تشكل الأزمات باختلاف أنواعها اختباراً جيداً للتنظيم والهيكلة في أي منظمة أو حتى دولة ، ومن هنا يمكن أن نعرف الأزمة الاقتصادية بأنها حالة من الاضطرابات الشديدة والمفاجئة لأحد عناصر المنظومة الاقتصادية. وضعت أغلب خطط واستراتيجيات إدارة الأزمات المحافظة على الأصول وممتلكات المنظمة كأولوية، وكذلك القدرة على الحفاظ على آلية تحقيق الإيرادات، وحماية منسوبي المنظمة أو المواطنون في الدولة من المخاطر والآثار المختلفة لمثل هذه الأزمات، بل والعمل ايضاً على تجنيب المنظمة لأي مخاطر أوتهديدات محتملة، ولكن مالجدوى من هذه الاحترازات في حال وقعت الأزمة وامتدت آثارها السلبية على المنظمة والمجتمع كاملاً؟ هنا يكون دورادارة الأزمات مركزاً في هذه الحالة على التخفيف من وطأة هذه الآثار والأضرار وتطوير الآليات والممكنات المستقبلية لتفاديها في المستقبل. الدخول في أزمة اقتصادية لايمكن التعامل معه من ناحية اقتصادية فقط بكل تأكيد، إذ أنه من المهم جداً تنسيق التكامل بين الجوانب المختلفة سواء كانت القانونية أو الاجتماعية وغيرها. ولعل التصدي القانوني للأزمات يلعب دوراً كبيراً في تخفيف آثارها على المنظمات، حيث تتيح هذه الأزمات الفرصة لإعادة صياغة بنود العقود المختلفة بمافيها العقود العمالية حتى، ولكن من المهم جداً الموازنة في تطبيق هذه الاحتياطات القانونية بالشكل الذي يضمن نجاح الأعمال وتحقيق الأرباح لطرفي العقد، إذ أن التزمت الكبير في وضع الاشتراطات والعقبات قد يكون عائقاً لتشجيع الاستثمارات والأفكارالإبداعية، وهنا يبرز دور إدارة المخاطر القانونية في تحقيق الصفقة العادلة والآمنة والمربحة. أخيراً، تلعب القيادة الذكية في الدولة الدور الكبير في التخفيف من آثارمثل هذه الأزمات، ونشهد حالياً في المملكة هذه الخطوات والقرارات الشجاعة التي تعكس اهتمام المملكة بمصلحة الفرد ومراعاة ظروفه بل والتضحية لتحقيق التوازن والأمان الاقتصادي له