الجهد القانوني في الاكتتاب الأضخم

  • الجهد القانوني في الاكتتاب الأضخم تتداول صفحات الأخبار هذه الأيام آخر مستجدات الاكتتاب الأضخم، اكتتاب شركة أرامكو. مع الشائعات والأخبار الغير مؤكدة والتي يتم تداولها في صفحات المواقع، تعتبر التكهنات أو التوقعات حيال تفاصيل التقييم، الآلية وأسعار الأسهم هي مجرد تشويش وتعقيد لأحد أضخم الاكتتابات ذات الطبيعة المعقدة في التاريخ. مع اعتبار الاكتتاب العام أحد أهم القرارات المصيرية التي يمكن أن تتخذها شركة بحجم أرامكو، من المهم أن يكون التصور القانوني واضح ومفهوم من قبل جميع الأطراف سعياً الى حفظ الحقوق والنهوض بهذه القفزة الغير مسبوقة. تعتبر الشفافية أحد أبرز الفوائد التي ستنتج عن هذا الاكتتاب، وفِي لغة القانون لايمكن أن نذكر الشفافية دون أن نتطرق إلى الإفصاح، آلياته ومخالفاته. فكشف أوراق أرامكو للعالم لن يقتصر فقط على الأسهم وتداولها، بل أساسه سياسة شفافية وحوكمة يجب أن يتفق عليها الجميع ولاتقتصر فقط على المنظومة وإدارتها، حيث يبرز هنا الدور القانوني بقوة في متابعة إدارات الإفصاح والحوكمة وضمان تكييف نشاطاتها وأجندتها مع الحلة الجديدة التي سترتديها الشركة الضخمة. أحد أبرز النقاط المحورية التي تم التركيز عليها كانت الالتزام بالتوزيعات النقدية الثابتة، آلية التوزيع ، وتحديد فرق التحليل للمدد الزمنية وقياسها بالمتغيرات، ومن ثم يأتي بالطبع دور ترسيخ الوعي لدى المساهمين حيال هذه النقطة. وتأتي بعد ذلك نقطة مهمة يجب أن يتم تأكيدها ومن ثم توضيحها لجميع الأطراف وهي حق الدولة في إستعادة الأسهم المُباعة من خلال إعادة شرائها من المُساهمين ويشمل ذلك آليات تحديد السعر، اشتراطات موافقة المستثمرون الآخرون وإقرار الرجوع للمساهمين في ذلك من عدمه. ولعل أغلب الجهد القانوني سيرتكز على مواجهة عقبات الطرح القانونية في الأسواق العالمية وقياس أثرها، بالإضافة إلى توضيح آليات التقاضي في المسائل المتعلقة بذلك. قد تكون الأفكار متناثرة وغير محددة إلى حين صدور البيانات التوضيحية التي ستسهم بكل تأكيد في توضيح الصورة الكاملة سواء من ناحية اقتصادية أو قانونية.