كفاءات مهنية مقننة

  • كفاءات مهنية مقننة بعد إقرار مجلس الوزراء لنظام الشركات المهنية الجديد، ستدخل هذه الشركات حقبة جديدة تتسم بالتطوير والتحفيز. ولعل أبرز التعديلات التي ميزت النظام الجديد هي السماح بتعدد اختصاصات الشركة المهنية، فأصبح الآن بإمكان الشخص المرخص له ممارسة أكثر من مهنة حرة او أن يمارس كل المهن أو أحدها تحت غطاء شركته. هذا القرار سيساهم بكل تأكيد في تخفيض عدد الشركات المنشأة لأجل مشروع معين بحد ذاته أو لغرض مؤقت. ومن التسهيلات التي يتسم بها نظام الشركات المهنية في هذا النطاق هي إتاحة الفرصة لغير المرخص لهم من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين بممارسة مهنة محددة باتخاذ صفة الشريك المتضامن في غير شركتي التضامن والتوصية البسيطة، حيث سمح النظام الجديد كذلك باتخاذ شكل جديد للشركة مثل التوصية البسيطة والمساهمة بالإضافة إلى المسؤولية المحدودة والتضامن بالطبع، وتعتبر هذه الاختيارات مراعية ومسهلة لاحتياجات الشركات المختلفة بالشكل الذي يدعم أغراضها وأهدافها. ولأن التمويل من أساسيات التنمية الاقتصادية والتطوير، يسمح النظام بمشاركة أشخاص غير مهنيين كالمستثمرين والممولين لضمان تقديم التسهيلات للشركات وخاصةً المبتدئة منها، وفي الضوابط مايضمن بكل تأكيد حقوق هؤلاء المستثمرين من غير المهنيين وحمايتهم. ولأن أهداف الشركات وطموحاتها حدودها السماء، أجاز النظام للشركاء و المساهمين في الشركة المهنية تحويلها إلى شكل آخر من أشكال الشركات المتاحة وذلك بشرط أن يتم استيفاء الشروط المنصوص عليها بالنظام ولائحته التنفيذية. فلم يقيدها بشكل واحد يعيق تطويرها وتوسعها. ولأن الفرصة في الإنضمام للشركات المهنية تشمل العنصر الأجنبي، فيأتي النظام مراعياً لأحكام نظام الاستثمار الأجنبي، حيث نص على الأخذ بهذه المراعاة عند الترخيص للشركات وتأسيسها. بكل تأكيد، تأطير آلية عمل المهن الحرة سيساهم بشكل كبير في زيادة ثقة الشركاء فيما بينهم، ثقة العميل بالإضافة إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية الوطنية من خلال قطاع مهني تسوده الحوكمة والمنافسة والشفافية.